قرر بنك إنجلترا، اليوم الخميس، خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 4.5%، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق.
وتشير التقديرات إلى أن البنك قد يجري تخفيضين إضافيين خلال عام 2025، بواقع 0.25% لكل منهما، في إطار جهوده لدعم الاقتصاد.
ورغم هذا الخفض، لا يزال معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، يتجاوز المستوى المستهدف عند 2% بأكثر من نقطة مئوية، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية في بعض القطاعات.
وكان بنك إنجلترا قد أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير عند 4.75% في اجتماعه الأخير لعام 2024، وذلك بعد ارتفاع التضخم في المملكة المتحدة إلى أعلى مستوى له خلال ثمانية أشهر. وجاء هذا القرار وسط مخاوف صناع السياسات بشأن استمرار ارتفاع تكاليف الخدمات ونمو الأجور.
وحذر بنك إنجلترا من أن الاقتصاد البريطاني قد يواجه صعوبة في تجنب الركود، بعد أن خفض توقعاته للنمو، مما يشكل تحدياً جديداً للحكومة التي تسعى لتحفيز الاقتصاد.
ورغم قرار البنك خفض سعر الفائدة إلى 4.5% من 4.75% كما كان متوقعاً، إلا أنه أشار إلى انكماش الاقتصاد في الربع الأخير من 2024، مع تسجيل نمو طفيف فقط في بداية 2025.
التضخم قد يرتفع مجدداً
في مؤشر مثير للقلق، حذر البنك من أن التضخم قد يعاود الارتفاع خلال العام الجاري، مدفوعاً بزيادة فواتير المياه، وأجور النقل العام، وأسعار الطاقة، مما قد يعرقل جهود إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف عند 2%.
وتأتي هذه التوقعات في وقت أعلنت فيه الحكومة البريطانية عن سلسلة من الإجراءات الاقتصادية الأسبوع الماضي، في محاولة لدعم النمو وسط تزايد الضغوط الاقتصادية.
خفض الفائدة… لكن بحذر
رغم قرار التيسير النقدي، أكد البنك المركزي أن الاقتصاد سيظل ضعيفاً لبعض الوقت، مشدداً على أن أي خفض مستقبلي للفائدة سيتم بحذر وبشكل تدريجي.
وأشار البنك إلى أنه يراقب عن كثب العوامل المؤثرة في التضخم، بما في ذلك التهديدات التجارية المحتملة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قد يفرض رسوماً جمركية جديدة تؤثر على الاقتصاد البريطاني.
وفي هذا السياق، قال محافظ البنك أندرو بيلي: “سنواصل متابعة تطورات الاقتصاد البريطاني والعالمي بدقة، وسنتحرك بحذر في أي قرارات مستقبلية تتعلق بأسعار الفائدة. التضخم المنخفض والمستقر هو أساس اقتصاد قوي، ومن مسؤوليتنا ضمان تحقيق ذلك”.