واصلت أسعار قهوة الأرابيكا ارتفاعها الحاد، محققة رقمًا قياسيًا جديدًا اليوم، حيث سجلت العقود الآجلة في بورصة «آيس» 4.1125 دولار للرطل في وقت سابق من الجلسة، وهو أعلى مستوى لها على الإطلاق. ومع ذلك، تم تداولها لاحقًا عند 4.0540 دولار للرطل بزيادة 1.9% عند الساعة 12:44 بتوقيت غرينيتش.
هذا الارتفاع المستمر، الذي استمر للجلسة الحادية عشرة على التوالي، يعكس المخاوف المتزايدة بشأن تراجع الإمدادات من كبار المنتجين، مثل البرازيل وفيتنام، إضافة إلى القلق من احتمال فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية على واردات القهوة من أميركا الجنوبية.
وبحسب المتداولين، فإن إعادة توجيه تدفقات القهوة بسبب التعريفات الجمركية تزيد من تعقيد المشهد اللوجستي. وقال توماس أراوجو، سمسار القهوة في شركة «ستون إكس»: “في السوق الحالي، القهوة الجاهزة للبيع هي الذهب، والمتاحة للتسليم هي الفضة، بينما القهوة FOB (على ظهر السفينة) هي الرصاص”.
على الرغم من هذا الارتفاع، بدأت الأسعار الجاذبة في دفع المخزونات نحو بورصة «آيس»، حيث ارتفع عدد الأكياس التي تنتظر التصنيف بمقدار 130,156 خلال الجلسات الخمس الماضية.
ارتفاع طفيف في أسعار الروبوستا وسط انخفاض الصادرات الفيتنامية
وفيما يخص قهوة الروبوستا، التي تُستخدم في صناعة القهوة الفورية، فقد ارتفع سعرها بنسبة 0.4% ليصل إلى 5,666 دولارًا للطن المتري، بعدما بلغ أعلى مستوى له منذ بدء تداول العقود في 2008 عند 5,840 دولار الأسبوع الماضي.
وفيتنام، أكبر منتج للروبوستا عالميًا، سجلت انخفاضًا بنسبة 41.1% في صادراتها خلال يناير مقارنة بالعام الماضي، بعد تراجع بنسبة 17.2% في 2024، وفقًا لبيانات حكومية.
وذكر المتداولون أن المزارعين الفيتناميين أبدوا رغبة في البيع بعد عطلة رأس السنة القمرية، لكن نقص الإمدادات لا يزال يشكل تحديًا، بحسب بورصة السلع الفيتنامية.
حركة متباينة للسلع الأخرى: الكاكاو يتراجع والسكر يرتفع
في أسواق السلع الأخرى، شهدت العقود الآجلة للكاكاو تراجعًا ملحوظًا، حيث انخفضت في نيويورك بنسبة 3.5% إلى 10,144 دولارًا للطن، بعد أن سجلت أدنى مستوى خلال شهر عند 9,925 دولارًا. كما هبطت في لندن بنسبة 3.3% إلى 8,125 جنيهًا إسترلينيًا للطن.
أما السكر، فقد واصل مكاسبه، حيث ارتفع السكر الخام بنسبة 0.8% إلى 19.92 سنتًا للرطل، بعد أن بلغ 20.19 سنتًا، وهو أعلى مستوى له خلال شهر ونصف. كما صعد السكر الأبيض بنسبة 0.7% إلى 532 دولارًا للطن المتري، بعدما سجل أيضًا أعلى مستوياته خلال الفترة نفسها.