كشفت دراسة حديثة أجرتها مؤسسة “أوكسفام” عن ارتفاع غير مسبوق في ثروات أغنى 1% من سكان العالم خلال عام 2024، حيث تضاعفت ثلاث مرات في عام واحد، بينما لا يزال الفقر يؤثر على نحو نصف سكان العالم.
تزايد ثروات المليارديرات بمعدلات قياسية
وأوضحت الدراسة أن أغنى 10 رجال في العالم شهدوا زيادة في ثرواتهم بمعدل 100 مليون دولار يوميًا في المتوسط، لدرجة أنه حتى إذا ادخر شخص 1000 دولار يوميًا منذ 315 ألف عام، فلن يتمكن من جمع ثروة تضاهي أيًا من هؤلاء الأثرياء. كما أكدت أن فقدان 99% من ثروة أي من أغنى 10 مليارديرات لن يخرجه من قائمة المليارديرات.
وأشارت البيانات إلى أن العام الماضي شهد إضافة 204 مليارديرات جدد، بمعدل 4 مليارديرات أسبوعيًا، ليصل إجمالي ثروات المليارديرات عالميًا إلى 2 تريليون دولار.
وتُظهر الدراسة أن 1% فقط من سكان العالم يمتلكون نحو 45% من إجمالي الثروة، بينما يعيش 3.6 مليار شخص في الفقر، يمثلون 44% من سكان العالم، بينهم ملايين النساء اللواتي لا يتجاوز دخلهن اليومي 2.15 دولار.
5 تريليونيرات في الأفق وإيلون ماسك في الصدارة
توقعت الدراسة ظهور 5 تريليونيرات خلال العقد المقبل، أبرزهم الملياردير الأميركي إيلون ماسك. ووفقًا لإحصاء “إندبندنت”، فإن ثروات أكبر 10 مليارديرات في العالم سجلت نموًا بنسبة 10.3% خلال يناير 2025 فقط، بإجمالي مكاسب بلغت 199 مليار دولار، لترتفع ثرواتهم المجمعة من 1.926 تريليون دولار في نهاية 2024 إلى 2.156 تريليون دولار حاليًا.
أكبر الرابحين في 2025
تصدر إيلون ماسك قائمة الأكثر ربحًا في يناير 2025، بعدما قفزت ثروته 21.2%، محققًا مكاسب قدرها 75 مليار دولار، لترتفع من 353 مليار دولار إلى 428 مليار دولار.
وجاء جيف بيزوس في المركز الثاني، حيث ارتفعت ثروته 10.8%، مضيفًا 25 مليار دولار ليصل إجمالي ثروته إلى 256 مليار دولار.
أما مؤسس “ميتا” مارك زوكربيرغ، فكان المفاجأة الأكبر، إذ تقدم عدة مراكز ليصل إلى المركز الثالث بين أغنى 10 شخصيات في العالم، بعد أن نمت ثروته بنسبة 13.3%، مسجلًا مكاسب بلغت 28 مليار دولار، ليصل إجمالي ثروته إلى 238 مليار دولار.
تغييرات في ترتيب قائمة الأثرياء
حلّ الملياردير الفرنسي برنارد أرنو في المركز الرابع، حيث ارتفعت ثروته بنسبة 21%، مضيفًا 36 مليار دولار، لتصل إلى 207 مليارات دولار.
في المقابل، كان لاري إليسون الاستثناء الوحيد في قائمة الأغنياء، حيث فقد 3.5% من ثروته، أي ما يعادل 7 مليارات دولار، لتتراجع إلى 191 مليار دولار.
أما بيل غيتس، فتراجع إلى المركز السابع، رغم ارتفاع ثروته بنسبة 1.2% فقط، محققًا مكاسب قدرها ملياري دولار، ليصل إجمالي ثروته إلى 166 مليار دولار.
وفي المراكز الأخيرة للقائمة، جاء سيرغي برين بثروة بلغت 163 مليار دولار، وستيف بالمر الذي سجل مكاسب بقيمة 6 مليارات دولار، ليصل إلى 155 مليار دولار. بينما اختتم وارن بافيت القائمة بتراجع قدره 1.3%، لتتراجع ثروته إلى 147 مليار دولار.
فجوة الثروة مستمرة
تشير هذه الأرقام إلى استمرار اتساع الفجوة الاقتصادية بين الأغنياء والفقراء، حيث تتدفق 30 مليون دولار يوميًا من الجنوب العالمي إلى أغنى 1% من سكان العالم. ومع التوقعات بظهور تريليونيرات جدد خلال السنوات المقبلة، يبقى السؤال الأهم: هل سيستمر التفاوت في توزيع الثروة على هذا النحو أم أن العالم سيشهد تحولات اقتصادية جديدة تعيد التوازن؟